أحمد عبد الباقي
81
سامرا
الجوسق « 39 » . كما سكنه المعتز باللّه من بعده « 40 » وسكنه كذلك المهتدي باللّه ، وقد تكرر ذكر الجوسق كثيرا في حوادث الخلاف الذي نشب بين الخليفة والقواد الأتراك « 41 » . كما سكن فيه المعتمد على اللّه أغلب أيام خلافته ، قبل ان يبني قصر المعشوق « 42 » . وكان المعتصم باللّه قد بنى في الجوسق سجنا لحبس قائده الأفشين الذي اتهم بالتآمر والخروج على الاسلام وسماه ( سجن لؤلؤة ) ثم عرف بعد ذلك بالأفشين . « 43 » . ويظهر ان هذا السجن خصص لسجن الامراء والقواد والسياسيين المغضوب عليهم . فقد حبس المستعين باللّه المعتز وأخاه المؤيد في حجرة الجوسق . ووكل بهما « 44 » . وحبس المعتز باللّه أخويه المؤيد والموفق في الحبس المذكور « 45 » . ولما خرج القائد التركي كنجور وقبض عليه امر المعتز باللّه بحبسه في الجوسق « 46 » . ولا شك في أن اطلال الجوسق وبقاياه كانت من ابرز وأوسع المواقع الأثرية في سامرا . الا ان قرب تلك الأطلال من مدينة سامراء الحالية كان أهم أسباب إزالة معالم تلك الأطلال . إذ استخرج الناس كل ما فيها من آجر ومرمر وما يصلح للبناء ونقلوه إلى المدينة الجديدة التي شيدت فوق اطلال قسم من سامرا القديمة ، واستعملوه في بناء بيوتها ، وفي انشاء السور الضخم حولها . ويرجح ان جزءا من مدينة سامراء الحالية قد بني على طرف من
--> ( 39 ) الطبري 9 / 258 و 259 و 280 و 284 ، والكامل 7 / 119 و 123 و 139 و 142 . ( 40 ) الطبري 9 / 38 ، ، والكامل 7 / 199 . ( 41 ) الطبري 9 / 452 و 455 و 457 و 459 و 461 و 467 و 469 . ( 42 ) الطبري 9 / 507 و 541 و 622 . ( 43 ) الطبري 9 / 106 . ( 44 ) الطبري 9 / 259 و 284 ، والكامل 7 / 119 و 142 . ( 45 ) الطبري 9 / 361 . ( 46 ) نفس المصدر / 372 .